الحب 💜
لو لم يكن الحب موجودا لاخترعناه
هكذا عبر الشاعر الكبير نزار قباني عن احتياجنا للحب
الحب هي الكلمة الاشهر والابقي ولن تكون الاخيرة في كتابات الشعراء والفلاسفة والمفكرين والصوفيين وكل يري الكلمة من وجهة نظره الخاصة به منهم من يري ان الحب رجل وامراة فقط ومنهم من يري ان الحب لابد ان يتجه لله والاخلاص في عبادته ومناجاته ومنهم من يري ان الحب هو حب الاسرة والصداقة والمجتمع وحب الوطن والانسانية جميعا. والجميع يتحدث عن فلسفة الحب وطبيعته وانواعه وعذاباته. ورغم الاف بل ملايين الاوراق والمجلدات التي كتبت مازال السؤال مطروحا هل الحب اختيار ام اجبار هل الحب قدر نجري وراءه ام قدر يلاحقنا
اننا نختار من نكرهه ونقرر كراهيته ونقنع انفسنا بكراهيته ونسوق المبررات ونستدعي الاحداث والذكريات المؤلمة التي. تعيننا علي قرار الكراهية والاستمرار والثبات عليه
الا اننا لا نفعل شيئا من هذا تجاه من نحبهم او من احببناهم
فالام لا تقرر مثلا انها ستحب اولادها ولا الاب كذلك فهذا الحب هو حب الفطرة والغريزة وكذلك العاشق لايقرر في لحظة ما انه سيحب تلك المعشوقة بالذات ويكتب فيها قصائد العشق والغزل اذ ربما كانت هذه المعشوقة اقل جمالا من نساء كثيرات لم يحظين بهذا الحب وهذه القصائد التي خلدت اسمها عبر التاريخ فبالتاكيد كان هناك اجمل من ليلي ولكنها هي التي عشقها قيس فانشد فيها اشعاره
وحتي العشق الالهي واشعار الصوفيين وحالات الوجد الصوفي والشوق والسكر التي عبروا عنها في كتاباتهم واشعارهم لم تكن هذه الحالة رغم صدقها الديني والعاطفي اختيارا منهم. فصحيح ان كل المتصوفين اختاروا طريق الله. والسير اليه باختيارهم الا ان القليل منهم ويكاد يعدون علي اصابع اليد الواحدة هم من وصلوا الي حالة العشق الالهي والوجد والسكر الصوفي
ونحن في حياتنا الشخصية حتي عندما نتعلق بصديق سواء بالمعاشرة والاحتكاك المباشر او حتى نتعلق به دون ان نراه وننشئ الصداقات المتينة عبر صفحات الفيس بوك
نعم نحن من اخترنا هذا الصديق بقبول الصداقة او الاضافة لكن حالة الحب والالفة لم. نختارها ولم نعرف حتي متي بدأت
وفي الاخير اري من وجهة نظري ان الحب قدر يلاحقنا ويطاردنا ولسنا فيه مخيرين هو كالحياة وكالموت
هو رزق من الله وجند من جنود الله ولايعرف جنود ربك الا هو صدق الله العظيم
عمرو الفقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق