هتلر والاسلام
من بين قادة الحرب العالمية الثانية لم تحظي اي شخصية بالشهرة واثارة الجدل حولها مثلما حظي الزعيم الالماني النازي ادولف هتلر الذي افردت له البرامج وتم تاليف عشرات الكتب حوله والتي تناولت حياته وشخصيته علي كافة المستويات العسكرية والسياسية والشخصية وان كنت لا اخفي اعجابي بشخصية الرجل الذي اعتبره احب وطنه واخلص في حبه لوطنه بشكل عملي اذ اخرج المانيا من حالة الفقر والمجاعة ومهانة الهزيمة في الحرب العالمية الاولي اذ استطاع في خلال 6سنوات فقط من 1933حتي عام 1939
ان يجعل من بلده قوة عظمي هددت العالم كله وانتهت بهزيمته لحسابات سياسية وعسكرية معروفة ولكن ليس هذاموضوع المقال
ان ما دعاني لاختيار عنوان المقال هو ماطالعته مؤخرا في الحديث عن علاقة هتلر بالاسلام طبقا لما جاء في كتاب بعنوان داخل الرايخ الثالث لالبرت شبير الذي عمل مستشارا لهتلر والف كتابه في المعتقل اذ قضي عشرين عاما داخل سجون الحلفاء علي اثر محاكمات نورمبرج التي جرت للقادة النازيين وجاء في كتاب شبير ان هتلر كان معجب بالقران الكريم ويري انه افضل من الانجيل وتعاليم المسيحية وان اوربا لو دخلها الاسلام ستكون المانيا راس الحربة في الجيش الاسلامي الاوروبي وتحدث الكاتب عن لقاء هتلر بالشيخ امين الحسيني مفتي فلسطين الذي طلب دعم هتلر للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال البريطاني
واري ان ظهور هذا الكتاب في هذا التوقيت والحديث عن علاقة هتلر وافكاره ومواقفه من الاسلام والمسلمين ليس الاجزءا من الدعاية الصهيونية ضد الاسلام ومحاولة الباس النازية الثوب الاسلامي وتسويق الهولوكوست ومحرقة اليهود ومعاداة السامية انما كانت بسبب خلفية هتلر المسلمة واحترامه للقيم الاسلامية ولا استبعد ان يخرجوا لنا بعض الشهادات والوثائق يعلنون فيها ان هتلر بالفعل اعتنق الاسلام
وهذه الكتابات الحديثة يجب ان ينتبه لها الكتاب والمفكرين الاسلاميين والا يتلقفوها علي انها نصر للاسلام وربما بعض الدراويش يتطوعون ويطلقون عليه الحاج هتلر ويسوقون انه بالفعل زعيم مسلم وهذا بالظبط ماتهدف اليه الدعاية الصهيونية لتمرير النازية علي انها نازية اسلامية
وايا كان موقف هتلر من احترامه للاسلام او حتي اعتناقه للاسلام علي ابعد الفروض فالحديث عن هذا الموضوع يجب ان يكون حديثا عاقلا متزنا وليس حديثا عاطفيا بل وواعيا لهدف الدعاية الصهيونية ضد الاسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق