المستضعفون في الأرض
رغم الغاء تجارة الرقيق في الولايات المتحدة الامريكية بقرار من الرئيس ابراهام لنكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة والتي يعتبرها الغرب ودراويشه من المثقفين العرب انتصارا للقيم الانسانية النبيلة وحقوق الانسان وقبول الاخر الي اخر هذه العناوين البراقة التي تطالعنا ليل نهار في فصول محو الهوية وتجميل الغرب وتمجيد قيمه وفي المقابل طبعا اهالة التراب وكيل الاتهامات والافتراءات علي التراث الاسلامي والتاريخ الاسلامي واعتبار ان الاسلام هو دين القهر والاستضعاف والانغلاق الفكري ورفض الأخر واقصاؤه
وبمناسبة رفض الاخر واقصاؤه ساستعرض في عجالة سريعة مااسميه بادب الاضطهاد او الاستعباد ورفض الاخر بل ومحوه من الوجود وعلي سبيل المثال لا الحصر اتذكر رواية جذور لاليكس هيلي والتي تروي معاناة العبيد الافارقة في الولايات المتحدة ومدي قسوة الرجل الابيض واذلاله للعبيد السود وبالمناسبة هناك تقديرات تشير الي موت حوالي 20مليون افريقي اثناء رحلات نقل العبيد الافارقة من افريقيا الي الولايات المتحدة علي مدي عقود قبل الغاء تجارة الرقيق ولاننسي ثورة مارتن لوثر كينج ضد التفرقة العنصرية ونضال نيلسون مانديلا في العصر الحديث ضد سياسة التفرقة العنصرية في جنوب افريقيا الذي استمر لمدة عقود وانتهي في مطلع تسعينيات القرن الماضي عندما اعترف الرجل الابيض بحقوق الرجل الاسود السياسية والاجتماعية والاقتصادية كما هو معروف
ولا يفوتنا بالطبع في هذه العجالة السريعة ان نتذكر ابادة الهنود الحمر السكان الاصليين للعالم الجديد ولا ننسي السمعة والذكري السوداء لمحاكم التفتيش التي اقامها الغرب للعرب المسلمين بعد سقوط الاندلس والتي بالمناسبة يلصقها العلمانيون بالمفكرين الاسلاميين ولكل قلم يتصدي لما ياتي به هؤلاء يوميا من الاساءة او التعرض للدين في اقوالهم او كتبهم ومقالاتهم
ومااردت بهذه العجالة معايرة الغرب والسائرين في ركابه وانما اردت عقد مقارنة بين مااسميته ادب الاضطهاد بين الغرب والشرق وللاسف الشديد لم اعثر علي اي كتاب او ادبيات تسجل استضعاف وقهر المسلمين للشعوب التي دخلها الاسلام عن طريق الفتوحات لم اري كتبا تتحدث عن معاناة هؤلاء المستضعفين ولكن وجدت كتب اخري لادب التعايش والانصهار داخل بوتقة الاسلام التي تخطت حواجز العرق واللغة وحدود الجغرافيا رايت كتاب البخاري في تخريج الاحاديث المعروف بصحيح البخاري. ورايت كتاب سيبويه في النحو وهما ليسوا عرب ولم يكونوا من قريش او مكة او المدينة ولم يكونوا من المسلمين الاوائل
هنا تكمن المقارنة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق