مفهوم الرزق
دايما شوف اللي اقل منك واحمد ربنا علي حالك
انت احسن من غيرك
مازلت للان اتذكر هذه الكلمات التي كانت تقولها لي والدتي الله يرحمها
وفكرت في هذا الكلام الذي كنت اخذه بالجد احيانا وبالهزل احيانا اخري كانه كلام لا يغني ولا يسمن من جوع ولا يغني من فقر ولا يشفي من مرض
وبمرور الزمن بدأت اعيد قراءة هذه الجمل والتفكير فيها
في ضوء الاية الكريمة ان الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر
فهمت هذه الاية بالمعني الديني لها ان الرزق بيد الله وحده ايا كان نوع هذا الرزق مالا كان او صحة او اولاد او حظ في الحياة ونجاح في اي مجال
وادركت اننا جميعا وبلا استثناء نقف في المنطقة الوسطي بين الرزق المطلق وبين التقدير المطلق
ليس بيننا الانسان السوبر الذي حصل علي كل شئ وليس بيننا ايضا الانسان المعدم المحروم من كل شئ فمعايير الرزق والثروة والجمال والصحة كلها معايير نسبية وليست مطلقة
فاغني رجل في العالم مثلا لا يحتفظ بلقبه مدي الحياة ولا ترتيبه السنوي قد يتقدم عليه غيره في سنة او سنتين حتي ملكة جمال العالم والمفترض حسب المقاييس الا ينازعها احد علي الاقل لمدة عام الا ان العام التالي ياتي حاملا ملكة جديدة للجمال وكأن لكل عام ملكة الجمال الخاصة به ولكل عام الرجل الاغني الخاص به
وعلي النقيض وبنفس المعيار سيتغير ترتيب افقر رجل في العالم وترتيب اقبح امراة في العالم
انها حكمة بليغة من الله عز وجل ان جعل مفاتيح الرزق في يده وايضا حكمة الهية عظيمة ان جعل معايير الرزق بيننا نحن البشر معايير نسبية وليست مطلقة ليتحقق مفهوم الرزق وانه من عند الله سبحانه وتعالي
عمرو الفقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق