صحيح البخاري واحترام العلم
بداية لا أقصد من مقالي تقييم او نقد صحيح البخاري او الاشادة به والتقليل منه فهذا ما لا أستطيعه ولا أظن أني سأستطيعه يوما ما لمعرفتي بقدر نفسي وحدود علمي
ولكني ساتعرض الي شئ أخر يدور حول البخاري وكتابه والهجوم الحادث علي الكتاب وصاحبه واظن ان هذا لب الموضوع وجوهره
ساستعرض فقط كيف قام البخاري بتصنيف كتابه وماهي الادوات التي مكنته من تصنيف الاف الاحاديث وانتقاء البعض واستبعاد البعض الاخر
كانت ادواته هي الالمام بالعلوم الشرعية والعلوم العربية والتاريخ حتي وقت تصنيف الكتاب
اما العلوم الشرعية فتمثلت في الاتي
1 القران الكريم
2اسباب النزول
3الناسخ والمنسوخ من القران
4تفسير القران الكريم
5الالمام الكامل بالسيرة النبوية منذ البعثة وحتي وفاة النبي صلي الله عليه وسلم
6المعرفة التامة بالصحابة وبزوجات الرسول صلي الله عليه وسلم والوقوف علي احوالهم ودقائق امورهم
7المعرفة التامة برواة الاحاديث والبحث في سيرتهم واحوالهم وهو مايعرف بعلم الرجال للوقوف علي اخلاقهم ومدي تدينهم والتزامهم
اما العلوم العربية التي اعانته علي هذا الامر
1علم النحو والصرف
2فقه اللغة
3علم اللغة ولهجات العرب وقت البعثة النبوية
4حفظ،اشعار العرب في الجاهلية وصدر الاسلام
للوقوف علي الالفاظ والمعاني
5حفظ والاطلاع علي خطب العرب النثرية في الجاهلية وفي صدر الاسلام
6علم المعاني والبديع وهو مايعرف بالبلاغة للوقوف علي دلالة اللفظ واستعماله باكثر من معني في اكثر من سياق
هذه كانت أدوات البخاري وقت شروعه في تصنيف كتابه وقبل ان يخرج او يصحح او يستبعد حديث واحد من الاف الاحاديث التي صنفها ووضعها في كتابه
والشاهد الان ان من يتصدي للبخاري جرحا وتعديلا ويتحداه انه سيهيل عليه التراب ويكشف زيفه وزوره وان الاحاديث التي اوردها ضعيفة وان هذا الكتاب لا قيمة له ولا لصاحبه
ان المنهج العلمي وشرف المبارزة العلمية ان تكون المبارزة بنفس السلاح ونفس الادوات
فهل من يتصدي للتقليل من البخاري وتصنيفه يمتلك نفس السلاح والادوات العلمية؟
سؤال لا اظن أن له اجابة شافية عند مهاجمي البخاري وتصنيفه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق